Friday, 30 November 2018

قضية ماثيو هيدجز: هل تشير إلى تحول في ميزان القوى بين بريطانيا والإمارات؟

قوبل قرار السلطات الإماراتية بالعفو عن طالب بريطاني كانت محكمة في أبو ظبي قد حكمت عليه بالسجن المؤبد بتهمة التجسس، بالترحاب من جانب الحكومة البريطانية، ولكن مما لا شك فيه أن ميزان القوى بين البلدين في طور التغير.
شكل حكم السجن الذي أصدرته الإمارات بحق طالب الدكتوراه ماثيو هيدجز اشكالية بالنسبة لبريطانيا، فقد كان عليها الاختيار بين الدخول في مواجهة مع دولة الإمارات، البلد الذي يبلغ حجم التجارة البريطانية معه 15 مليار جنيه استرليني، أو الامتثال للخطوة الإماراتية مع كل ما يعني ذلك من تغير النظرة إليها على أنها الشريك الأصغر في العلاقة الثنائية بين البلدين.
كان الموقف البريطاني القوي، والإفراج عن هيدجز وعودته فعلا إلى كنف أسرته، تعبيرا عن الوزن الذي تتمتع به الدبلوماسية البريطانية. ففي هذه المرة، كانت الإمارات هي الطرف الذي تراجع.
ولكن الإصرار الإماراتي المستمر على أن هيدجز، طالب الدكتوراه في جامعة دارم، هو جاسوس "مئة في المئة"، وهو ادعاء ينفيه هيدجز، يشير إلى تغير جذري في العلاقة بين البلدين وذلك بعد قرن تقريبا من التفوق والغلبة البريطانية في تلك العلاقة.
فعلى عكس نظيره السعودي محمد بن سلمان، يتمتع محمد بن زايد ببعد نظر وفكر استراتيجي. فقد حافظ على علاقة حميمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولكن في نفس الوقت وطد علاقاته بروسيا والصين.
أما بريطانيا، فتواجه خطر خسران موقعها المرموق والمفضل لدى دولة الإمارات إن لم تبرهن على أنها حليفة مفيدة وذات مصداقية وجديرة بالثقة.
مما لا شك فيه أن علاقات تاريخية عميقة تربط بين بريطانيا من جهة والأسر الحاكمة في الإمارات السبع التي تشكل دولة الإمارات من جهة أخرى، ولكن طبيعة هذه العلاقات تغيرت مع مرور السنين.
فالقوة الاقتصادية التي اكتسبتها دولة الإمارات مع بدء إنتاج النفط وتصديره أتاحت لحكام الدولة بناء تحالفات اقتصادية وعسكرية مع عدة دول غير بريطانيا.
ولكن القاعدة الثابتة في علاقة الإمارات مع بريطانيا - وكذلك الولايات المتحدة وفرنسا - اليوم ما زالت مع ذلك الضمانات الأمنية التي تقدمها للدولة ضد التحديات والتهديدات الداخلية والخارجية.
ولكن أبو ظبي بدأت في التشكيك في صدق هذه الوعود والضمانات، خصوصا بعد الاطاحة بحليف أمريكي آخر، وهو الرئيس المصري حسني مبارك في عام 2011.
ونتيجة لذلك، بدأت الإمارات بالنأي بنفسها عن الاعتماد الكلي على القوى الغربية.
ولاحظ محمد بن زايد عن كثب التدخل الروسي في سوريا، وأصبح بمرور الوقت من المعجبين باستعداد موسكو على للوقوف مع حليفها السوري في السراء والضراء.
وقارن ولي العهد الإماراتي ذلك بالمواقف التي اتخذتها الولايات المتحدة وبريطانيا أثناء انتفاضات "الربيع العربي". ويبدو أنه يغفر لهما تعاونهما مع حكومة الإخوان المسلمين المنتخبة في مصر.
وفي نفس الوقت، تعلمت أبو ظبي دروسا من إخفاق الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في فرض "خطوطه الحمراء" فيما يخص استخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيمياوية.
ويساور محمد بن زايد قلق من إمكانية تلكؤ بريطانيا والولايات المتحدة في مد يد العون لبلاده في حال تعرضها لتهديد أمني. فالتدخل العسكري قد فقد بريقه.
أثر هذا بشدة على رؤيته للحلفاء التقليديين والجدد.
ولذا، ربما كان محمد بن زايد يريد امتحان تصميم بريطانيا من خلال قضية هيدجز. فهو يعلم أن حكومة تيريزا ماي تتعرض لضغوط كبيرة، وخصوصا في سعيها لإبرام عقود تجارية جديدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ويمكن القول إن التوازن في العلاقة بين البلدين قد استقر وإن بريطانيا بحاجة إلى الإمارات أكثر من أي وقت مضى.
فدولة الإمارات هي أكبر سوق للصادرات البريطانية في الشرق الأوسط، وهي رابع أكبر سوق لتلك الصادرات خارج الاتحاد الأوروبي.
إذ صدرت بريطانيا ما قيمته 9,8 مليار جنيه استرليني من السلع والخدمات لدولة الإمارات في عام 2016، أي بزيادة تبلغ 37 في المئة عما كان الحال عليه في عام 2009.
وتعمل أكثر من خمسة آلاف شركة بريطانية في الإمارات، بما فيها شركات بي بي، وشل، ورولز رويس، وبي أي إي سيستمز، وغيرها الكثير من كبريات الشركات.
ولدى أكثر من 779 وكالة تجارية و4,762 شركة، استثمارات في دولة الإمارات.
وأوردت تقارير أن قيمة صادرات الأسلحة البريطانية إلى الدولة زادت بمعدل 94 في المئة في العام الماضي لتبلغ 260 مليونا من الجنيهات الإسترلينية، وهو مبلغ لا يشمل مبيعات الدعم الأمن الألكتروني.
علاوة على ذلك، ليست دولة الإمارات سوقا للصادرات البريطانية فحسب، بل هي مقصد سياحي مهم إذ زارها 2,16 مليون سائح بريطاني في عام 2016.
كما يقيم في دولة الإمارات 120 الفا من المواطنين البريطانيين، قد تتعرض مصادر رزقهم للتهديد في حال انهيار العلاقات بين البلدين.
كانت قضية هيدجز اختبارا حقيقيا لقوة أعصاب الحكومتين. وبينما عفا الإماراتيون عن هيدجز، ليس هناك أي ضمان بأن محمد بن زايد سيتراجع في أي مواجهة قد تقع في المستقبل

من نافلة القول أن دولة الإمارات ليست إيران التي تواصل احتجاز مواطنين بريطانيين بتهم مماثلة، ومن هؤلاء نازانين زاغاري راتكليف. فالإمارات بالنسبة إلى بريطانيا شريك مقرب وموثوق به.
لكن قضية هيدجز أعادت إلى الأذهان البريطانية الحقيقة القائلة إن الزعيم الفعلي للإمارات - ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد - ليس قابلا للي الذراع بسهولة، بل هو معتاد على الحصول على ما يبتغيه.

Tuesday, 13 November 2018

在天空中监测全球水资源

理解水资源对生态环境和人类社会的影响,离不开科技手段的支撑。过去十六年,一对由美国国家航空航天局( )和德国航空太空中心发射的卫星( )在地球轨道上移动,通过不同区域地球引力的差异来判断流域水储量的大小,以此追踪水在海洋中、陆地上以及大气层中的运动。

全世界的科学家们利用 观测到的数据完整而精确地监测流域水储量的巨大变化。近年来基于 观测的研究表明,直接的人类活动和气候变化正越来越深刻地影响全球的水文情势。

太空中的“眼睛”

GRACE双星于2002年发射升空,两颗卫星在距地400多公里的轨道上运行。与其他卫星工作原理不同的是,GRACE卫星探测的是地球重力场的细微变化。地球上的海洋、冰川和地下水的流动和改变,都会影响地球某些区域的相对“重量”,从而引起地球重力场的相应变化。这微弱的变化逃不过两颗卫星的“眼睛”。重力场的变动会改变两颗卫星之间的相对距离,并被卫星通过微波测距技术记录下来。根据这一数据,研究者可以推算出地球重力场发生的改变,进而估计出水的总体质量发生的变化。

追踪水资源变化

2002年以来, 重力卫星为我们描绘了全球淡水可用性的面貌。最近的一项研究对2002年到2016年 卫星观测到的34个水储量变化趋势进行了量化分析。这些区域水储量的上升或下降幅度都远远超过了之前水文模型的模拟,有些观测区域的变化是模拟数据的十倍之多。

所谓流域总水储量 (   )由几部分组成,包括地表水(湖泊、水库、河流、冰川、积雪等)、土壤水和地下水。

根据该研究,气候变化和人类活动深刻改变了全球水文情势。这在中国华北地区相当明显,大规模引调水工程,以及最近的节水小麦推广,都是人类活动显著改变区域水储量及其分布的重要例证。

被低估的影响

同样根据GRACE重力卫星的监测数据,2018年初发表的一项研究指出,所有的水文模型都严重低估了全球流域水储量的变化。

研究发现底格里斯河流域、恒河流域、印度河流域和美国加州中央谷地等区域由于农业灌溉、地下水开采造成陆地水储量的大幅度减少;同样水储量大量减少的美国阿拉斯加、南美的巴塔哥尼亚等则是由于气候变化造成的大规模冰川融化;而在冈比亚、尼日尔、南非、印度中部、中国青藏高原北部以及长江中下游地区都发现了明显的陆地水储量的增长。